مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

414

معجم فقه الجواهر

المنتهى مع زيادة الجماع في غير الفرجين أنزل أو لم ينزل ، بل عن الإسكافي زيادة اتباع النظر للنظر بشهوة من محرم . وربما كان ظاهر تحريم الاستمتاع بالنساء في الدروس ، لكنّه لا يخلو من بحث ، نعم له وجهٌ ينبغي عدم ترك الاحتياط له . والظاهر أنّ حكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، فيبطل اعتكافها بمسّها وتقبيلها بشهوة وجماعها ، بل الظاهر عدم الفرق في الجماع بين المرأة والذكر ، بل وغيرهما كالدابّة ، بل يمكن تعميم اللمس والتقبيل بشهوة لذلك أيضاً . وبالجملة كلّ جماع وكلّ لمس وتقبيل ونحوهما بشهوةٍ ولذّةٍ من الرجل والمرأة وغيرهما محرّم ومبطل ، لكنّه يصعب إقامة الدليل عليه ، وإن كان هو الموافق للاحتياط . نعم قد صرّح في المنتهى بأنّ الجماع ، فضلًا عن غيره ، إنّما يبطل مع العمد دون السهو ، وإن كان للنظر فيه مجال إن لم ينعقد إجماع عليه . أمّا اللمس ونحوه بغير شهوة فلا بأس به ، بل في المنتهى لا نعرف فيه خلافاً . 17 / 199 - 202 ب - شمّ الطيب : يحرم على المعتكف [ شمّ الطيب على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل مقتضى النصّ حرمة التلذّذ بالريحان أيضاً ، كما نسب في المدارك حرمة شمّه إلى الأكثر أيضاً ، فما عن مبسوط الشيخ من عدم حرمة شمّ الطيب ، واضح الضعف ، بل هو اختار خلافه في المحكيّ من جمله ونهايته وخلافه ، بل وعن الأخير دعوى الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك خصوصاً بين المتأخّرين . لكن ينبغي أن يعلم أنّ المنساق إلى الذهن من شمّ الطيب التلذّذ به ، ففاقد حاسّة الشمّ خارج . 17 / 202 ج‍ - استدعاء المني : قد ذكر المصنّف حرمة [ استدعاء المني ] في الاعتكاف تبعاً للشيخ ، لكن لم نقف على نصّ فيه بالخصوص ، كما اعترف به في المدارك وغيرها . 17 / 202 د - البيع والشراء : يحرم على المعتكف [ البيع والشراء ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى : كلّ ما يقتضي الاشتغال في الأُمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه . ثمّ حكي عن المرتضى المنع عن التجارة والبيع والشراء ، وقال : التجارة أعمّ ، بل قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلّا ما لا بدّ منه ، بل عن ابن إدريس التعدّي إلى كلّ مباح لا يحتاج إليه ، وإن كان لا يخفى عليك ما فيه وما في سابقه ، حتّى إلحاق الصلح والإجارة ونحوهما بذلك ، فالاقتصار عليهما حينئذٍ هو الوجه . بل الظاهر استثناء ما تمسّ الحاجة إليه ممّا يضطرّ إليه من مأكوله ومشروبه ونحوهما ، وإن كان ممّا ينبغي تقييد ذلك بما إذا تعذّر التوكيل والنقل بغير البيع ، وإلى ذلك أومأ الشهيد في الجملة ، حيث قيّده بما إذا تعذّر المعاطاة ، لكنّه مبنيّ على أنّها ليست بيعاً ، وهو خلاف التحقيق . وعلى كلّ حال ففي بطلان البيع وصحّته - لو وقع - وجهان ، بل قولان - كالبيع وقت النداء - أقواهما الصحّة . 17 / 202 - 203